يواصل فيلم الرعب «Obsession» حصد النجاحات، بعدما تحول من إنتاج منخفض التكلفة إلى واحدة من أكبر مفاجآت شباك التذاكر هذا العام، إذ يستعد للانتقال إلى العرض عبر منصة Peacock اعتبارًا من 17 يوليو الجاري، عقب رحلة سينمائية حقق خلالها إيرادات ضخمة وأثار اهتمام جمهور ومحبي أفلام الرعب حول العالم.
ويروي الفيلم قصة الشاب «بير»، الذي يؤدي دوره الممثل مايكل جونستون، وهو موظف هادئ يعيش قصة حب من طرف واحد مع زميلته «نيكي»، التي تجسد شخصيتها إندي نافاريت.
وبسبب خجله وعدم قدرته على الاعتراف بمشاعره، يتمنى أن تقع نيكي في حبه أكثر من أي شيء آخر، إلا أن أمنيته تتحقق بطريقة مرعبة، إذ تتحول مشاعرها إلى هوس مرضي يجعله محاصرًا بعلاقة قاتلة، لتبدأ سلسلة من الجرائم والأحداث الدموية التي تقلب حياته رأسًا على عقب.
وكان من المقرر أن يصل الفيلم إلى المنصات الرقمية في وقت مبكر، إلا أن الشركة المنتجة فضلت الإبقاء عليه في دور العرض لفترة أطول، بعدما واصل تحقيق إيرادات قوية أسبوعًا تلو الآخر، مستفيدًا من الإقبال الجماهيري الكبير وردود الفعل الإيجابية التي رافقت عرضه.
وحقق «Obsession» إنجازًا لافتًا على مستوى الإيرادات، إذ تجاوزت حصيلته العالمية 370 مليون دولار، رغم أن ميزانية إنتاجه لم تتخط مليون دولار، ليصبح أحد أكثر أفلام الرعب المستقلة تحقيقًا للأرباح خلال السنوات الأخيرة، في قصة نجاح نادرة داخل صناعة السينما.
وكانت شركة Focus Features قد حصلت على حقوق توزيع الفيلم عقب عرضه الأول في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أعلى الأفلام تحقيقًا للإيرادات في تاريخ الشركة، مستفيدًا من الإشادات النقدية الواسعة والدعاية التي صنعها الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وحصل الفيلم على تقييم A- في استطلاعات CinemaScore، كما نال تقييمات إيجابية من عدد كبير من النقاد، الذين أشادوا بفكرته المختلفة وطريقة تصاعد التوتر النفسي، إضافة إلى أداء أبطاله وإخراج كاري باركر.
وعلى مستوى شباك التذاكر الأمريكي، افتتح الفيلم مسيرته بإيرادات بلغت 17.2 مليون دولار خلال أول عطلة أسبوعية، ثم واصل الصعود محققًا 23.9 مليون دولار في أسبوعه الثاني، قبل أن يقفز إلى 27.4 مليون دولار في الأسبوع الثالث، في ظاهرة نادرة تخالف القاعدة المعتادة التي تشهد تراجع الإيرادات مع مرور الأسابيع.
وأعاد هذا الأداء الاستثنائي الحديث عن إمكانية منافسة الفيلم في موسم الجوائز، وسط توقعات بأن يسير على خطى عدد من أفلام الرعب التي فرضت حضورها في الأوسكار، وعلى رأسها فيلم «Get Out» للمخرج جوردان بيل.
وفي الوقت نفسه، يواصل المخرج كاري باركر نشاطه الفني، إذ يعمل حاليًا على فيلم الرعب الجديد «Anything but Ghosts»، الذي يشارك في بطولته آرون بول وبرايس دالاس هوارد، كما يتولى تطوير نسخة جديدة من سلسلة الرعب الشهيرة «The Texas Chainsaw Massacre» بالتعاون مع شركة A24، في خطوة ينتظرها عشاق هذا النوع من الأفلام.



