شهدت جلسة محاكمة المتهمين في القضية المأساوية المعروفة إعلامياً بـ "دهس بائعة شاي حدائق الأهرام"، تطورات مثيرة ومواجهات ساخنة داخل قاعة المحكمة؛ حيث قررت هيئة المحكمة استدعاء الفتاة "كنزي"، المصابة والناجية الوحيدة من الحادث، للمثول أمامها والاستماع لشهادتها حول كواليس ليلة الواقعة.
وبدأت الجلسة بمرافعة نارية فجرتها النيابة العامة، صبت فيها جام غضبها على المستهترين بأرواح المواطنين، واستعرضت تفاصيل ضياع عمر المجني عليها "هدير" (بائعة الشاي) التي كانت تسعى وراء لقمة عيشها، مطالبة منصة القضاء بتوقيع أقصى عقوبة قانونية مقررة ضد المتهمين ليكونوا عبرة لغيرهم.
وفي خطوة حاسمة لإثبات الاتهام، قدم ممثل النيابة العامة إلى هيئة المحكمة "فلاشة" إلكترونية تحتوي على مقاطع فيديو مسجلة من كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث، وثقت بدقة متناهية لحظة اندفاع السيارة الطائشة ودهس الضحايا، وسط صدمة الحاضرين بالقاعة أثناء تسليم الأحراز.
وتحولت الجلسة إلى ساحة للاعترافات المتبادلة بين المتهمين؛ حيث وقف المتهم الأول "مروان" أمام القاضي ليدفع التهمة عن نفسه، مؤكداً أن المتهمة الثانية "جودي" هي من كانت تجلس خلف عجلة القيادة وقت وقوع التصادم المروع. ومن جانبها، لم تجد المتهمة "جودي" سبيلاً للإنكار؛ حيث انهارت واعترفت بالمسؤولية كاملة أمام المحكمة قائلة: "أنا اللي كنت سايقة العربية".
يذكر أن الحادث الأليم قد أسفر عن مصرع بائعة الشاي "هدير" متأثرة بإصاباتها البالغة، وإصابة فتاة أخرى كانت برفقتها تدعى "كنزي"، والتي قررت المحكمة استدعاءها لجلسة مقبلة لحسم التفاصيل النهائية قبل النطق بالحكم.

