وزير دفاع الاحتلال يتحدى ترامب: لم ولن نطلب إذناً للبقاء في لبنان

وزير دفاع الاحتلال كاتس

فجّر وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مواجهة كلامية حادة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما يؤكد على عمق الخلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن مستقبل الجبهة الشمالية. 


وأعلن كاتس، في تدوينة مقتضبة عبر منصة "إكس" اليوم الخميس، أن بلاده لم تطلب إذناً من أي طرف لدخول الأراضي اللبنانية، ولا تحتاج إلى إذن للبقاء فيها، في رد مباشر  على تصريحات ترامب الأخيرة بشأن انسحاب مرتقب لقوات الاحتلال.


وجاء رد وزير دفاع الاحتلال الصادم  رداً على تصريحات أدلى بها ترامب، الأربعاء، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، حيث أعرب الرئيس الأمريكي عن ثقته في أن إسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان بموجب الاتفاقات الأمنية التي رعتها واشنطن، مدعياأن تل أبيب "تريد ذلك" بالفعل، وؤكدا إنه  ناقش هذا الأمر شخصياً في اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 


وفي محاولة لاثبات خق قوات الاحتلال  أضاف كاتس في تدوينته: "من حقنا وواجبنا حماية سكان الجليل والمواطنين الإسرائيليين من تهديدات حزب الله"، مجدداً تأكيده على ما وصفه بالتنسيق التام مع نتنياهو للاستمرار في السيطرة على ما يسمى "المنطقة الأمنية" في لبنان، والعمل العسكري داخلها حتى "نزع سلاح حزب الله بالكامل وإزالة التهديد".


ويعكس هذا التراشق الحاد اتساع الفجوة بين الإدارة الأمريكية وحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل؛ إذ كان نتنياهو قد استبق تصريحات ترامب بزيارة استفزازية للأراضي اللبنانية المحتلة الأسبوع الماضي، وجّه خلالها رسالة صريحة لجنوده أكد فيها بقاء قواته في الجنوب اللبناني طالما استمر تهديد حزب الله.


​وجدير بالذكر  أن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية كانت قد توصلتا، في 26 يونيو الماضي، إلى اتفاق أمني برعاية أمريكية يقضي بتسليم إسرائيل منطقتين للجيش اللبناني، وهو الاتفاق الذي يبدو أنه هاش ومحاولة  قادة الاحتلال  للتملص من استحقاقاته وتأكيد فرض سياسة الأمر الواقع.