في خطوة تشكل تحولاً استراتيجياً جذرياً في سياسة واشنطن تجاه الشرق الأوسط، أعلن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ نظيره السوري أحمد الشرع، والكونغرس الأمريكي، بقراره الرسمي إلغاء تصنيف سوريا من قائمة "الدول الراعية للإرهاب".
وأوضح المسؤول الأمريكي أن ترامب أخطر الرئيس السوري بأن القرار بات الآن عُهدة الكونغرس، الذي من المقرر أن يجري مراجعة تشريعية تستمر لمدة 45 يوماً لاعتماد الشطب وجعله نهائياً بحكم القانون.
جاء هذا الإعلان التاريخي على هامش قمة حلف شمالالأطلسي (الناتو)، حيث التقى الرئيسان الأمريكي والسوري؛ وجدد ترامب تأكيد عزم بلاده رفع العقوبات المرتبطة بالإرهاب عن دمشق، قائلاً بنبرة حاسمة: "أعتقد أنني سأفعل ذلك.. ولمَ لا؟ إنه (الرئيس السوري) يقوم بعمل رائع.. سأفعلها حتماً".
ويأتي هذا الموقف امتداداً لسياسة الانفتاح التي ينتهجها ترامب تجاه القيادة السورية الجديدة، حيث سبق وأن استقبل الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض العام الماضي، مقدماً لبلاده حزمة إعفاءات من العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة عليها منذ عقود. ورغم المقاربة الجديدة التي خففت بعض القيود، ظلت دمشق مدرجة رسمياً على قوائم الخارجية الأمريكية للإرهاب حتى صدور هذا القرار الأخير، وفقاً لما أوردته وكالة "بلومبرغ" للأنباء.
وتعكس تحركات سيد البيت الأبيض تحولاً أوسع نطاقاً نحو بناء شراكة وثيقة مع الحكومة السورية، ومساندة جهود الرئيس "الشرع" في حشد الدعم الدولي لملف إعادة إعمار البلاد التي دمرتها سنوات الحرب الأهلية. وفي هذا السياق، تنسق الولايات المتحدة بشكل وثيق مع حليفتها تركيا (الدولة المضيفة لقمة الناتو الحالية)؛ للمساعدة في دفع جهود إعادة توحيد الدولة السورية واستقرارها.

