رسائل أمريكية حاسمة لإيران.. هرمز على رأس المحادثات وجولة جديدة 18 يوليو

أمريكا و ايران

كشفت مصادر مطلعة، الخميس، أن الولايات المتحدة وجهت رسائل حاسمة إلى إيران خلال المحادثات الفنية التي استضافتها الدوحة على مدار اليومين الماضيين، مؤكدة رفضها أي تغيير في الوضع القائم بمضيق هرمز، واعتبار أمن الملاحة اختبارًا رئيسيًا لمدى التزام طهران بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في يونيو الماضي.


وأفادت المصادر إن واشنطن أبلغت الوفد الإيراني بأن أي محاولة لتغيير آليات الملاحة أو فرض ترتيبات جديدة داخل مضيق هرمز ستُعد خرقًا واضحًا للتفاهمات، مؤكدة أنها تتابع عن كثب التحركات الإيرانية في المضيق، وأن أي تصعيد ستكون له تداعيات مباشرة على مسار الاتفاق.


وأضافت المصادر أن أي تقدم في ملف الأموال الإيرانية المجمدة سيظل مرتبطًا بالتزام طهران الكامل ببنود مذكرة التفاهم، وبسلوكها العملي على الأرض، خاصة فيما يتعلق بضمان أمن الملاحة وحرية عبور السفن.


وفي السياق ذاته، كشف مصدر رفيع المستوى أن الجولة المقبلة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية ستُعقد في 18 يوليو، في إطار استكمال المشاورات الخاصة بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم.


في المقابل، أكدت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية أن استمرار الوجود الأمريكي في أجواء مضيق هرمز يمثل تهديدًا لأمن المنطقة، محذرة من أن أي تدخل أمريكي في المضيق سيُقابل بـ"رد سريع وحاسم".


كما شددت على أن جميع السفن ملزمة بالالتزام بالمسارات البحرية التي حددتها طهران لعبور مضيق هرمز، باعتبارها - وفق تعبيرها - مسارات مخصصة لضمان المرور الآمن.

وكان التوتر قد تجدد بين واشنطن وطهران نهاية الأسبوع الماضي، بعدما تبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، على خلفية هجمات استهدفت سفنًا في مضيق هرمز. وأعقب ذلك تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع عسكرية جنوب إيران، بينما أعلنت طهران استهداف قواعد مرتبطة بواشنطن في الكويت والبحرين.


ولا تزال إيران تتمسك بحقها في تنظيم حركة العبور داخل مضيق هرمز وفرض رسوم مقابل بعض الخدمات، في حين ترفض الولايات المتحدة هذه الخطوات، معتبرة أنها تتعارض مع حرية الملاحة الدولية.


وتنص مذكرة التفاهم، التي وقعها الجانبان في يونيو الماضي، على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون قيود أو رسوم لمدة 60 يومًا.


وبينما ترى طهران أن الاتفاق قد يتيح لها مستقبلاً المشاركة في تنظيم حركة الملاحة بالتنسيق مع سلطنة عمان، أكدت مسقط مؤخرًا رفضها فرض أي رسوم على السفن بما يخالف القوانين الدولية المنظمة للملاحة البحرية.