واشنطن تستنجد بالصين لكبح إيران.. ماركو روبيو يحذر من انفجار أزمة مضيق هرمز

ماركو روبيو وزير الخارجية الأميركي

كتبت شيماء حمدالله

وجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رسالة مباشرة إلى الصين، داعيًا بكين إلى التحرك بصورة أكثر فاعلية لإقناع إيران بالتراجع عن تصعيدها في الخليج، مؤكدًا أن أمن مضيق هرمز يمثل مصلحة حيوية للصين قبل أي طرف آخر.


وقال روبيو إن استمرار التوتر في المنطقة يهدد الاقتصاد العالمي، ويضع أكبر الاقتصادات الآسيوية، وعلى رأسها الصين، أمام مخاطر جدية تتعلق بالطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.


روبيو: الصين الأكثر تضررًا من اضطراب الملاحة في الخليج


في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، أوضح روبيو أن بكين تعتمد بشكل كبير على النفط القادم من الخليج، ما يجعلها الأكثر تأثرًا بأي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز.


وأشار إلى أن سفنًا صينية عالقة بالفعل في المنطقة، كما تعرضت سفينة شحن صينية لهجوم خلال الأيام الماضية، وهو ما اعتبره مؤشرًا واضحًا على أن الأزمة بدأت تمس المصالح الصينية بصورة مباشرة.


وأضاف أن ما يجري في الخليج يمثل مصدرًا خطيرًا لعدم الاستقرار، وقد يؤدي إلى هزة واسعة في أسواق الطاقة والتجارة الدولية، خصوصًا في آسيا.


مضيق هرمز.. نقطة الاختناق الأخطر في العالم


يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية على مستوى العالم، حيث يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية يوميًا.


وأي اضطراب في هذا الشريان الحيوي ينعكس فورًا على أسعار النفط، وتكاليف النقل البحري، وأداء الاقتصاد العالمي، وهو ما يفسر القلق المتزايد لدى القوى الكبرى من استمرار التصعيد.


واشنطن تراهن على نفوذ بكين لدى طهران


ترى الإدارة الأميركية أن الصين تملك أدوات ضغط حقيقية على إيران، سواء عبر العلاقات الاقتصادية المتشعبة أو من خلال اعتماد طهران على السوق الصينية لتصدير جزء كبير من نفطها.


ولهذا، تعول واشنطن على أن تستخدم بكين نفوذها لإقناع إيران بخفض التصعيد، حفاظًا على مصالحها الاقتصادية ومنع اتساع دائرة التوتر في المنطقة.


الصين أكبر تحدٍ لأميركا.. لكنها شريك لا يمكن تجاهله


ورغم وصفه الصين بأنها أكبر تحدٍ جيوسياسي للولايات المتحدة، أكد روبيو أن العلاقة بين البلدين تحتاج إلى إدارة دقيقة تمنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.


وأوضح أن التنافس بين واشنطن وبكين لا يلغي ضرورة التعاون في الملفات الكبرى، وعلى رأسها أمن الطاقة والاستقرار العالمي.


بكين بين طهران وواشنطن

تسعى الصين إلى الحفاظ على توازن حساس بين شراكتها مع إيران وعلاقاتها الاقتصادية الواسعة مع الولايات المتحدة ودول الخليج.


لكن مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، تتزايد الضغوط على بكين لاتخاذ موقف أكثر وضوحًا، خاصة أن أي تعطيل طويل الأمد للملاحة قد يوجه ضربة مباشرة لاقتصادها وللاقتصاد العالمي بأكمله.