ضغوط أمريكية على الاحتلال الإسرائيلي بوثيقة مطالب لإعمار غزة دون نزع سلاح حماس

غزة

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن تسليم الولايات المتحدة الأمريكية وثيقة مطالب إلى الجانب الإسرائيلي، تتضمن ضغوطاً واسعة للسماح ببدء عمليات إعادة إعمار قطاع غزة، وسط توقعات واشنطن بموافقة تل أبيب على بنودها.


​وأفادت الهيئة بأن الوثيقة الأمريكية تطالب إسرائيل بالسماح ببناء مقر مركزي لـ "لجنة غزة"، وتكثيف الضغوط لمنع استئناف القتال في القطاع، موجهةً نحو تنفيذ خطة غزة دون اشتراط نزع سلاح حركة "حماس".


​ووفقاً للوثيقة المسربة، يتعين على سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح بتنفيذ مشروعات بنية تحتية في مناطق محددة داخل القطاع، فضلاً عن الالتزام بنقل السكان من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس إلى المناطق الخاضعة لإشراف "مجلس السلام" بحلول نهاية العام الجاري.


​تأتي هذه التحركات الدبلوماسية على وقع مشهد ميداني متوتر؛ فرغم الهدنة التي جرى التوصل إليها بوساطة أمريكية في أكتوبر 2025، واصلت إسرائيل شن ضرباتها المتكررة على القطاع، مبررةً غاراتها بإحباط هجمات وشيكة واستهداف مسلحين يشكلون تهديداً لقواتها أو شاركوا في هجوم 2023. وفي المقابل، ترفض حركة حماس حتى الآن الدعوات الموجهة إليها لإلقاء السلاح مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية، متهمةً تل أبيب بانتهاك التهدئة.


​وفي سياق تقييم الأوضاع، أكد نيكولاي ملادينوف، مبعوث "مجلس السلام" المعين إلى غزة من قِبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الطرفين ينتهكان اتفاق وقف إطلاق النار. وترجمت البيانات الصادرة عن الجانبين هذا الخرق المستمر، إذ أسفرت العمليات العسكرية عن مقتل 1045 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، ومصرع 4 جنود إسرائيليين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل ثمانية أشهر، في حين تتحفظ حركة حماس على كشف حجم خسائرها البشرية.