كتب محمد فتحي
كشفت تفاصيل تقرير اللجنة الثلاثية التابعة للطب الشرعي، بشأن فحص المواد المضبوطة في القضية المتهمة فيها سارة خليفة و27 آخرون، أن بعض المركبات المضبوطة تُستخدم في تصنيع مواد مخدرة تخليقية، كما أوضح التقرير الأساس العلمي والقانوني لتصنيفها ضمن المواد الخاضعة للرقابة.
تقرير الطب الشرعي في قضية سارة خليفة
وأوضح التقرير، الذي أُعد تنفيذًا لقرار محكمة جنايات القاهرة الدائرة 20 بمحكمة استئناف القاهرة والمنعقدة بمأمورية القاهرة الجديدة، في القضية رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول والمقيدة برقم 1347 لسنة 2025، أن مركب Dibromopentane يُعد مادة أولية استُخدمت لتحضير مركب وسيط يتم من خلاله الوصول إلى المادة المخدرة MDMB-en-PINACA.
وأضاف التقرير أن مركب ADB يمكن استخدامه كذلك في تحضير مواد مخدرة أخرى مدرجة ضمن قرارات وزير الصحة، وعلى رأسها القرار رقم 440 لسنة 2018.
وأشار التقرير إلى أنه رغم أن المادة MDMB-en-PINACA لم يرد ذكرها صراحة في قرارات وزير الصحة أرقام 440 لسنة 2018 و711 لسنة 2018 و177 لسنة 2019، فإن تلك القرارات نصت أيضًا على خضوع أملاح ونظائر وإسترات وإيثرات المواد المدرجة للرقابة، وهو ما استدعى تفسير المقصود بمصطلح «النظائر».
وبيّن التقرير أنه بالرجوع إلى القرارات الوزارية المنظمة لهذا الشأن، تبين أنها استندت في ديباجتها إلى القانون رقم 182 لسنة 1960، والاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة 1961، واتفاقية المؤثرات العقلية لسنة 1971، فضلًا عن مذكرة اللجنة الثلاثية المشكلة من ممثلين لوزارات الصحة والعدل والداخلية، بما يعكس التزام الدولة المصرية بالاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة المخدرات، خاصة المخدرات التخليقية الحديثة وأساليب التحايل الكيميائي المرتبطة بها.
وأكد التقرير أن مصطلح «النظائر» يُعد من المصطلحات العلمية والفنية المستقرة دوليًا في مجال مكافحة المخدرات التخليقية، ويقصد به المواد المتشابهة كيميائيًا أو دوائيًا مع المواد الخاضعة للرقابة.
واستشهد التقرير بتعريف مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، والذي يعرّف النظائر بأنها: «مواد تتشابه كيميائيًا أو دوائيًا مع المواد المخدرة الخاضعة للرقابة بالفعل»، وهو ما استند إليه التقرير في تفسير شمول تلك المواد لأحكام الرقابة القانونية.

