هل تتغير طريقة التعامل مع التسول في مصر؟ عبلة الهواري تكشف لـ«الراية» تفاصيل مشروع القانون الجديد

النائبة عبلة الهواري

كشفت النائبة عبلة الهواري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، عن الانتهاء من إعداد مشروع قانون لمكافحة التسول، تمهيدًا لتقديمه إلى المجلس خلال دور الانعقاد الحالي، في خطوة تستهدف وضع إطار تشريعي للتعامل مع الظاهرة بمختلف صورها، مع تحديد آليات واضحة لحماية المتسولين الذين يحتاجون إلى الرعاية الاجتماعية.

وقالت الهواري، في تصريحات خاصة لـ«الراية»، إنها انتهت من إعداد مشروع القانون، وأجرت مشاورات مع الجهات المختصة، من بينها الجهات المعنية بالتضامن الاجتماعي، موضحة أن هناك تفاصيل لا تزال قيد البحث تتعلق بكيفية التعامل مع المتسولين بعد ضبطهم، والضمانات التي يمكن توفيرها للحالات التي تحتاج إلى الحماية والرعاية.

وأكدت عضو اللجنة التشريعية أن فرض عقوبات على التسول يجب أن يصاحبه تحديد واضح لآليات الحماية، مشيرة إلى أنها تدرس إمكانية تضمين هذه الإجراءات داخل مشروع القانون قبل تقديمه، أو طرحها خلال مراحل الدراسة والمناقشة داخل مجلس النواب، بما يضمن الوصول إلى معالجة متكاملة للظاهرة.

وأضافت أنها ستبحث الإجراءات اللازمة لتقديم المشروع إلى المجلس، لافتة إلى أن تقديمه يتطلب الحصول على تأييد 60 نائبًا، معربة عن أملها في اتخاذ خطوات تقديمه خلال دور الانعقاد الحالي.

لماذا تسعى عبلة الهواري لمواجهة التسول؟

وأوضحت النائبة أن ظاهرة التسول شهدت تعددًا في الأساليب خلال الفترة الأخيرة، إذ يلجأ بعض الأشخاص إلى ادعاء الإصابة أو إظهار عاهات غير حقيقية لاستعطاف المواطنين والحصول على الأموال، وهو ما يثير الحاجة إلى وضع ضوابط قانونية للتعامل مع هذه الممارسات.

وأشارت إلى أن التسول لم يعد مقتصرًا على الشوارع والميادين، بل امتد إلى وسائل المواصلات والمطاعم ودور السينما والأماكن السياحية، الأمر الذي يتطلب معالجة تشريعية تشمل مختلف الأماكن والأشكال التي تظهر فيها الظاهرة.

وسبق أن أكدت الهواري أن مشروع القانون لا يستهدف مواجهة التسول بالعقوبات وحدها، وإنما يتناول أيضًا ضرورة تحديد آليات التعامل مع الأشخاص الذين يتم ضبطهم، خاصة من يحتاجون إلى الرعاية الاجتماعية، بما يراعي الظروف الإنسانية للحالات المختلفة.

وتعمل النائبة حاليًا على استكمال التفاصيل الخاصة بآليات الحماية والرعاية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تمهيدًا لعرض المشروع على مجلس النواب، في محاولة لتحقيق التوازن بين الحد من التسول ووضع حلول عملية للتعامل مع أبعاده الاجتماعية والإنسانية.