يترقب الشارع المصري ما ستسفر عنه مناقشات مجلس النواب بشأن طلب تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي بإرسال قوات عسكرية مصرية إلى المملكة العربية السعودية، بعدما تقرر استكمال المناقشات يوم الاثنين المقبل، الموافق 26 أكتوبر 2026، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة والتساؤلات المتعلقة بالضوابط الدستورية لإرسال القوات المسلحة إلى الخارج.
ويأتي تأجيل استكمال المناقشات لإتاحة الفرصة أمام أعضاء المجلس الراغبين في الحصول على الكلمة، وطرح آرائهم وتساؤلاتهم بشأن طلب التفويض، قبل استكمال الإجراءات المتعلقة به.
وتنظم المادة 152 من الدستور المصري إجراءات إعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد، إذ تنص على عدم جواز إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
وتضع هذه المادة ضوابط دستورية واضحة للقرارات المتعلقة بالمشاركة في المهام القتالية خارج البلاد، بما يستلزم استيفاء الإجراءات المحددة قبل اتخاذ القرار.
لماذا يستكمل البرلمان مناقشاته؟
وكشف النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن استمرار الجلسات جاء بسبب كثرة طلبات النواب الراغبين في الحديث والمشاركة في مناقشة طلب التفويض، وهو ما استدعى إتاحة مزيد من الوقت أمام الأعضاء لعرض مواقفهم ووجهات نظرهم.
وشهدت الجلسات مطالبات بتوسيع نطاق المناقشات والاستماع إلى مختلف الآراء بشأن الطلب المعروض، إلى جانب الاستفسار عن أبعاده السياسية والدستورية، قبل استكمال الإجراءات البرلمانية.
وتأتي هذه التطورات عقب دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة للنظر في تفويض القوات المسلحة للدفاع عن المملكة العربية السعودية حال طلبها ذلك، في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة.
كما تأتي المناقشات بعد اجتماع مجلس الدفاع الوطني، الذي أكد دعم مصر للمملكة العربية السعودية، بالتزامن مع استمرار التحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
ومع تأجيل استكمال المناقشات إلى الاثنين المقبل، يظل موعد حسم التصويت على طلب التفويض محل ترقب، في انتظار ما ستسفر عنه مناقشات المجلس والإجراءات التي سيقرر اتخاذها بشأن الطلب.
