مصر تبحث توطين صناعة الاسطمبات بالتعاون مع البرازيل.. وخطة لإنشاء مدرسة فنية متخصصة

شعبة مصنعي الاسطمبات

بحثت شعبة مصنعي الاسطمبات بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، سبل توطين صناعة الاسطمبات في مصر والاستفادة من الخبرات البرازيلية في تطويرها، إلى جانب دراسة إنشاء مدرسة فنية متخصصة لتأهيل الكوادر المصرية للعمل في هذه الصناعة الحيوية، بما يسهم في تلبية احتياجات المصانع المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

جاء ذلك خلال اجتماع عُقد بمقر اتحاد الصناعات المصرية، بحضور وفد برازيلي من جمعية مصنعي الاسطمبات البرازيلية، ضم رئيس الجمعية ورئيس الجمعية الدولية لمصنعي الاسطمبات، وذلك في إطار جهود تعزيز التعاون الصناعي ونقل الخبرات الفنية والتعليمية إلى السوق المصرية.

وترأس الاجتماع محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، والدكتور محمد أمين، رئيس شعبة مصنعي الاسطمبات، لبحث آليات إقامة شراكة مع الجانب البرازيلي تدعم تطوير الصناعة المحلية ورفع قدراتها الإنتاجية والفنية.

غرفة الصناعات الهندسية: توطين الاسطمبات يدعم الإنتاج المحلي

وأكد محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، أهمية صناعة الاسطمبات باعتبارها أحد المكونات الأساسية التي تعتمد عليها العديد من الصناعات، وليس الصناعات الهندسية فقط، مشيرًا إلى أن الغرفة أسست شعبة متخصصة لهذه الصناعة إدراكًا لدورها الحيوي في دعم الإنتاج الصناعي وتوفير مستلزمات التصنيع محليًا.

وأضاف أن الغرفة تعمل على توطين صناعة الاسطمبات في مصر بصورة احترافية، من خلال تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة والاستفادة من خبراتها في تطوير القدرات الفنية والإنتاجية للمصانع المصرية، بما يدعم تنافسية المنتج المحلي ويعزز قدرته على تلبية احتياجات مختلف القطاعات الصناعية.

شعبة مصنعي الاسطمبات تستهدف نقل الخبرات البرازيلية

من جانبه، قال الدكتور محمد أمين، رئيس شعبة مصنعي الاسطمبات، إن اللقاء يعكس إصرار الشعبة على توطين هذه الصناعة بالتعاون مع الخبرات العالمية، مؤكدًا أهمية بناء شراكات دولية تسهم في تطوير القدرات المحلية ونقل المعرفة الفنية إلى المصانع المصرية.

وأشار إلى أن دعوة رئيس الجمعية الدولية لمصنعي الاسطمبات تستهدف بحث آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة، وإقامة شراكة حقيقية للاستفادة من الخبرات البرازيلية في المجالات العلمية والتعليمية والتدريبية، بما يدعم تطوير الصناعة ورفع كفاءة العاملين بها.

وأوضح أن الشعبة تستهدف إعداد وتأهيل كوادر مصرية مدربة قادرة على تلبية احتياجات المصانع، من خلال تطوير منظومة التدريب الفني وربطها بالاحتياجات الفعلية للصناعة، بما يسهم في تعزيز قدرات صناعة الاسطمبات في مصر وتقليل الاعتماد على استيرادها من الخارج.

مقترح لإنشاء مدرسة مهنية متخصصة لتأهيل الكوادر المصرية

وفي السياق ذاته، أعرب رئيس الجمعية الدولية لمصنعي الاسطمبات عن سعادته بزيارة غرفة الصناعات الهندسية واللقاء بالمصنعين المصريين، مؤكدًا أن التعليم والتدريب يأتيان في مقدمة أولويات الجمعية، التي تعمل على توفير برامج تعليمية متخصصة لتأهيل العاملين في هذه الصناعة.

وأشار إلى أن الجمعية أسهمت في تأهيل نحو 1200 مدرسة حول العالم للتدريب على صناعة الاسطمبات، لافتًا إلى إمكانية التعاون مع الجانب المصري لإنشاء مدرسة مهنية متخصصة، بما يدعم نقل الخبرات الدولية وتطوير مهارات الكوادر الفنية المصرية.

ويمثل المقترح خطوة مهمة نحو إعداد أجيال جديدة من الفنيين المتخصصين، بما يساعد على توفير العمالة المؤهلة اللازمة لتطوير الصناعة المحلية ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة في عمليات التصنيع.

الاسطمبات مكون أساسي في صناعة السيارات والأجهزة المنزلية

من جانبه، أوضح المهندس عبد الصادق أحمد، المستشار الفني لغرفة الصناعات الهندسية، أن التعاون مع الوفد البرازيلي يعكس أهمية صناعة الاسطمبات باعتبارها أحد المكونات الأساسية لصناعات السيارات والأجهزة المنزلية والصناعات المغذية، وغيرها من القطاعات الصناعية التي تعتمد عليها في عمليات الإنتاج.

وأضاف أن تطوير هذه الصناعة يسهم في تعزيز قدرات المصانع المصرية على توفير احتياجاتها من مستلزمات التصنيع، ويدعم جهود تعميق المكون المحلي، بما ينعكس إيجابًا على تنافسية المنتجات المصرية وقدرة الشركات على التوسع في الأسواق.

برنامج الزيارة يتضمن جولات ميدانية ولقاءات مع المصنعين

وأوضح المستشار الفني لغرفة الصناعات الهندسية أن برنامج زيارة الوفد البرازيلي يمتد لثلاثة أيام، بدأ بعقد اجتماع مع شعبة مصنعي الاسطمبات، قدم خلاله الوفد عرضًا للخدمات الفنية التي يمكن توفيرها لدعم الصناعة المصرية، مع التركيز على مجالات التعليم والتدريب ونقل الخبرات المتخصصة.

وأشار إلى أن برنامج الزيارة يتضمن كذلك زيارة مصلحة الكفاية الإنتاجية بمدينة العاشر من رمضان، إلى جانب زيارة أحد مصانع الاسطمبات التابعة لإحدى كبرى الشركات المصرية بالمدينة، للتعرف على القدرات الإنتاجية وبحث فرص التعاون الفني وتبادل الخبرات.

ومن المقرر أن يختتم الوفد زيارته بعقد لقاء موسع مع مصنعي الاسطمبات وممثلي غرفة الصناعات الهندسية، لبحث مجالات التعاون المشترك وآليات الاستفادة من الخبرات البرازيلية في تطوير الصناعة وتوطينها في مصر، بما يدعم خطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الاعتماد على القدرات الإنتاجية الوطنية.