أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن مراقبة الله تعالى من أهم أسباب الإحسان والمعين عليه، موضحًا أن الإنسان الذي يريد إتقان عمله في وظيفته أو مهنته أو حرفته، ينبغي أن يستحضر مراقبة الله تعالى، لا أن يقتصر اهتمامه على مراقبة صاحب العمل أو المسؤول عنه.
وأوضح الدكتور أحمد الرخ، خلال حديثه ببرنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الإحسان يقوم على استشعار أن الله سبحانه وتعالى مطلع على الإنسان في كل أحواله، مستشهدًا بحديث سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، مؤكدًا أن هذا المعنى يدفع الإنسان إلى تقديم أفضل ما لديه في كل عمل يؤديه.
وأشار إلى حرص سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم على ترسيخ معنى المراقبة، مستشهدًا بحديثه لمن طلب منه وصية موجزة، فقال: «صلِّ صلاة مودع»، موضحًا أن استحضار هذا المعنى يعين الإنسان على الإحسان في مختلف شؤون حياته، ويجعل الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم مشروعًا حضاريًا ينتفع به المجتمع.
وأضاف أن الإحسان ليس مقتصرًا على العبادات، بل يشمل جميع الأعمال الدنيوية، فالزارع مطالب بالإحسان في زراعته، وطالب العلم بالإتقان في مذاكرته ورفع همته، وكذلك المدرس والإمام والخطيب والطبيب والمهندس، وكل إنسان يؤدي عملًا أو مهنة، مؤكدًا أن الإحسان قيمة عملية ينبغي أن تنعكس على أداء الإنسان وسلوكه.
وشدد على أن مقام الإحسان لا يتحقق بمجرد ترديد الكلمات أو إطلاق العبارات، وإنما بأن يعيش الإنسان هذا المعنى ويطبقه في واقعه، ويشعر بالتقصير إذا لم يؤد عمله على الوجه المطلوب، لافتًا إلى أن استحضار مراقبة الله تعالى يدفع الإنسان إلى الإتقان في مختلف مجالات الحياة، حتى يصبح الإحسان منهجًا متكاملًا في حياته.
https://youtu.be/ErxrXKSpd-4?si=k86dLc0mc652KlOM
