وأوضح أن استمرار المبادرة لفترة ممتدة يعكس أهمية تبني إجراءات تستهدف تخفيف الضغوط الاقتصادية عن المواطنين، من خلال إتاحة السلع الضرورية بأسعار أقل، بما يساعد الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية، ويعزز قدرتها على مواجهة الأعباء المعيشية.
284 منفذًا لتوسيع نطاق الاستفادة من تخفيضات السلع الأساسية
وأشار بشاي إلى أن تطبيق المبادرة من خلال 284 منفذًا على مستوى الجمهورية، إلى جانب مجمعات «كاري أون» والمجمعات الاستهلاكية، يسهم في توسيع نطاق استفادة المواطنين من التخفيضات، ويعزز فرص حصولهم على احتياجاتهم الأساسية بأسعار أقل.
وأضاف أن تحقيق الاستفادة الفعلية من المبادرة يتطلب ضمان توافر السلع بالكميات المناسبة، وانتظام ضخها في المنافذ المشاركة، بما يضمن استمرارية العروض وعدم اقتصارها على فترات محدودة أو كميات لا تلبي احتياجات المستهلكين.
وأكد أن انتشار المنافذ المشاركة جغرافيًا يمثل عنصرًا مهمًا في وصول التخفيضات إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، مشددًا على ضرورة التنسيق المستمر بين الجهات المعنية والموردين ومنافذ البيع لضمان انتظام توفير المنتجات واستقرار المعروض في الأسواق.
مبادرات خفض الأسعار تعزز المنافسة بين منافذ البيع
وأضاف رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين أن المبادرات السعرية يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في تنشيط المنافسة بين منافذ البيع، ودفع التجار والشركات إلى مراجعة هوامش الربح وتقديم عروض أكثر تنافسية، بما ينعكس إيجابيًا على حركة الأسواق ويمنح المستهلكين فرصًا أفضل للحصول على السلع بأسعار مناسبة.
وأوضح أن الأثر الإيجابي لهذه المبادرات يتعزز عندما تقترن بتوافر المعروض واستقرار تكاليف النقل والتوزيع، إلى جانب تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما يساعد على الحد من الضغوط التي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
ولفت إلى أن المنافسة الفعالة بين التجار والشركات تمثل أحد العوامل الأساسية لتحقيق التوازن في الأسواق، إذ تدفع مختلف الأطراف إلى تحسين شروط البيع وتقديم أسعار وعروض أكثر ملاءمة للمستهلكين، مع الحفاظ على جودة المنتجات واستمرارية توفيرها.
مطالب بآليات واضحة لمتابعة الأسعار قبل التخفيض وبعده
وشدد بشاي على أن نجاح المبادرة لا يتوقف على الإعلان عن نسب التخفيضات أو مد فترة تطبيقها، وإنما يرتبط بوجود آليات واضحة لمتابعة الأسعار قبل التخفيض وبعده، والتأكد من أن الخصومات المعلنة حقيقية وتعكس انخفاضًا فعليًا في الأسعار، بما يضمن حماية المستهلكين من أي ممارسات مضللة.
وأكد أهمية تكثيف الرقابة على المنافذ المشاركة، ومتابعة جودة السلع وصلاحيتها، والتأكد من الالتزام بالأسعار المعلنة، فضلًا عن منع الممارسات التي قد تؤدي إلى تقليص الكميات المتاحة أو التأثير على مستوى الخدمة المقدمة للمستهلكين.
وأشار إلى أن الرقابة المستمرة والشفافية في الإعلان عن الأسعار تمثلان عنصرين أساسيين لتعزيز ثقة المواطنين في المبادرة، وضمان تحقيق أهدافها في تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين قدرة المستهلكين على تلبية احتياجاتهم اليومية.
التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لضمان استقرار الأسواق
وأكد رئيس لجنة التجارة الداخلية أهمية تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والغرف التجارية والموردين، لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتقليل حلقات التداول غير الضرورية، بما يسهم في خفض التكلفة النهائية للمنتجات.
وأوضح أن التنسيق بين مختلف أطراف منظومة التجارة الداخلية يساعد على معالجة التحديات التي تواجه عمليات التوريد والتوزيع، ويعزز قدرة الأسواق على الاستجابة لاحتياجات المواطنين بصورة منتظمة، مع الحفاظ على التوازن بين مصالح المستهلكين والتجار.
وأضاف أن تحسين كفاءة التوزيع وتيسير وصول السلع من الموردين إلى منافذ البيع يمثلان عاملين مهمين في الحد من التكاليف الإضافية، بما يتيح فرصًا أكبر لتقديم تخفيضات حقيقية ومستدامة، بدلًا من الاعتماد على عروض مؤقتة لا تستمر آثارها لفترات طويلة.
استمرار المبادرة حتى مارس 2027 فرصة لتقييم أثرها على الأسواق
وأكد بشاي أن استمرار المبادرة حتى مارس 2027 يتيح فرصة لتقييم تأثيرها على حركة البيع والشراء ومستويات الأسعار، وقياس مدى استفادة المواطنين من التخفيضات المعلنة، بما يساعد على تحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير وتعزيز فاعلية الإجراءات المتخذة.
ودعا إلى الاستفادة من نتائج التقييم في وضع آليات أكثر استدامة لضبط الأسواق، بحيث لا تقتصر جهود خفض الأسعار على المبادرات المؤقتة، وإنما تمتد إلى تعزيز المنافسة بين التجار، وزيادة المعروض من السلع، وتحسين كفاءة التوزيع، وتطوير منظومة الإمداد.
وشدد على أن تحقيق الاستقرار في الأسواق يتطلب تكامل الجهود الرقابية والتنظيمية مع دور القطاع الخاص في توفير السلع بأسعار تنافسية، بما يضمن استمرار استفادة المواطنين من التخفيضات، ويحافظ في الوقت نفسه على مصالح التجار والشركات، ويدعم استدامة النشاط التجاري وتوازن الأسواق.
