النائبة ميرال الهريدي: الوعي الوطني يبدأ بالتمييز بين النقد والمعلومات المضللة

النائبة ميرال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ

أكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، التي أقيمت بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، حملت تأكيدًا على أهمية تعزيز الوعي الوطني والحفاظ على تماسك المجتمع في مواجهة التحديات الراهنة.


وقالت الهريدي إن الوعي لا يقتصر على معرفة التاريخ واستحضار محطاته المهمة، وإنما يمتد إلى القدرة على فهم التحديات التي تواجه الدولة، والتمييز بين النقد الموضوعي والمعلومات المضللة التي تستهدف التأثير في الرأي العام.


وأوضحت أن استدعاء الرئيس محطات مهمة من تاريخ مصر يحمل دلالات تتجاوز استعادة الأحداث، إذ يعكس أهمية الاستفادة من التجارب السابقة في قراءة الواقع والتعامل مع المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في بناء وعي قادر على فهم طبيعة المرحلة الحالية.


وشددت عضو مجلس الشيوخ على خطورة انتشار الأخبار غير الموثقة والمحتوى المضلل عبر المنصات الرقمية، مؤكدة ضرورة تطوير الخطاب الإعلامي، وسرعة توفير المعلومات الدقيقة، وتعزيز مهارات التفكير النقدي، خاصة لدى الشباب، لمساعدتهم على التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات.


وأضافت أن النقد الموضوعي يمثل عنصرًا مهمًا في تصحيح السياسات وتطوير الأداء، بينما تؤدي المعلومات المغلوطة إلى إرباك الرأي العام وإضعاف الثقة، وهو ما يتطلب التعامل مع المحتوى المتداول بمسؤولية ووعي.


وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أشارت الهريدي إلى الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس بشأن عدم وجود مطامع لمصر في أراضي الآخرين، والالتزام بمعاهدة السلام، ودعم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، معتبرة أن هذه المواقف تعكس توجه الدولة المصرية نحو حماية مصالحها الوطنية ودعم الاستقرار في المنطقة.


كما أكدت أهمية ما طرحه الرئيس بشأن ارتباط الأمن القومي المصري بأمن دول الخليج، مشددة على ضرورة استمرار التنسيق العربي لمواجهة التحديات المشتركة، وحماية الملاحة، والعمل على منع اتساع نطاق الصراعات الإقليمية، مع إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية التي تسهم في احتواء الأزمات.


واختتمت النائبة ميرال الهريدي تصريحاتها بالتأكيد أن بناء الوعي الوطني مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف المؤسسات الإعلامية والتعليمية والسياسية، إلى جانب مشاركة المواطنين في فهم التحديات ومناقشة سبل التعامل معها، بما يعزز تماسك المجتمع ويحافظ على استقرار الدولة وقدرتها على مواجهة المتغيرات.