طلب برلماني يطالب بتشريعات حاسمة لمواجهة زواج القاصرات وحماية مستقبل الفتيات

زواج القاصرات

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة ظاهرة الزواج المبكر وزواج القاصرات، مطالبًا بوضع استراتيجية وطنية متكاملة لحماية الفتيات وضمان حقوقهن في التعليم والحياة الآمنة.


واستهدف طلب الإحاطة رئيس مجلس الوزراء ووزراء التضامن الاجتماعي والصحة والتربية والتعليم والتعليم الفني والأوقاف، لمناقشة سبل التصدي لهذه الظاهرة التي تمثل تهديدًا لحقوق الأطفال، وتؤثر على فرص استكمال التعليم والاستقرار الأسري، فضلًا عن تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والسكانية.


وأكد عبد الحميد أن مواجهة الزواج المبكر لم تعد تحتمل الاكتفاء بحملات التوعية التقليدية أو التدخل بعد وقوع الضرر، وإنما تتطلب تحركًا حكوميًا جادًا يجمع بين التشريعات الرادعة والتوعية المستمرة والحماية الاجتماعية والرقابة الفعالة، مع التركيز على القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، التي قد تدفع فيها الظروف الاقتصادية والاجتماعية بعض الأسر إلى تزويج الفتيات في سن مبكرة.


وأوضح أن الزواج المبكر قد يحرم الفتيات من استكمال تعليمهن، ويعرضهن لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية، إلى جانب احتمالات استمرار دوائر الفقر والحرمان، مشددًا على ضرورة التعامل مع القضية باعتبارها ملفًا يرتبط بحماية الطفولة وبناء الإنسان، وليس مجرد مشكلة أسرية محدودة التأثير.


مطالب بتشريعات رادعة ومنظومة إنذار مبكر


وتساءل عضو مجلس النواب عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارات المعنية لتحديد حجم ظاهرة الزواج المبكر، ورصد المحافظات والمناطق الأكثر انتشارًا لها، مع نشر مؤشرات دورية تساعد على تقييم نتائج جهود المواجهة.


كما طالب بتوضيح خطة الحكومة لسد الثغرات القانونية والإجرائية التي قد تسمح بالتحايل على الحد الأدنى للسن القانونية للزواج، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تسهيل زواج القاصرات أو التحايل على التشريعات المنظمة.


وتضمن طلب الإحاطة تساؤلات بشأن إمكانية إطلاق برنامج وطني موحد بالتعاون بين وزارات التعليم والتضامن الاجتماعي والصحة والأوقاف، يستهدف الأسر والفتيات، ويربط بين التوعية بأضرار الزواج المبكر وضمان استمرار التعليم وتقديم الدعم الاجتماعي للأسر الأكثر احتياجًا.


كما طرح النائب مقترح إنشاء منظومة إنذار مبكر على مستوى المحافظات، تربط بين المدارس والوحدات الصحية ووحدات التضامن الاجتماعي، لرصد حالات التسرب من التعليم والمؤشرات التي قد تنذر بتعريض الأطفال للزواج المبكر، والتدخل لحمايتهم قبل وقوع الضرر.


وطالب عبد الحميد بإعداد خطة تنفيذية محددة بجدول زمني ومسؤوليات واضحة لكل جهة، مع دراسة تطوير التشريعات بما يضمن حماية الأطفال ومساءلة المتورطين.


وأكد أن مواجهة الزواج المبكر تمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل مصر، مشيرًا إلى أن حماية حقوق الفتيات وضمان استمرارهن في التعليم وتوفير بيئة آمنة لنمو الأطفال تمثل ركائز أساسية للحد من التداعيات الاجتماعية والسكانية وبناء أجيال قادرة على المشاركة في تنمية المجتمع.