أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن مبادرة «القرية المنتجة» تمثل فرصة لتحويل الاقتصاد الريفي من الاعتماد على الدعم إلى الإنتاج وخلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة والوصول إلى الأسواق المحلية والتصديرية.
وشدد البهي على أن نجاح المبادرة لا يعني إنشاء مصنع داخل كل قرية، قائلًا: «لا نحتاج مصنعًا لكل قرية، بل عناقيد إنتاجية تخدم سلاسل القيمة»، مؤكدًا أن نقطة البداية يجب أن تكون تحديد المنتج والسوق والمشتري قبل ضخ الاستثمارات.
وأوضح أن النموذج الأكثر كفاءة يتمثل في إنشاء تكتلات إنتاجية ومراكز تجميع وفرز وتعبئة ومصانع محورية تخدم عدة قرى متجاورة، خاصة في قطاعات الألبان والتمور والأعشاب الطبية والنسيج، بما يخفض التكلفة ويرفع فرص استدامة المشروعات.
وطرح البهي 6 مسارات لإنجاح المبادرة، تشمل تحديد الميزة النسبية لكل قرية، وإنشاء العناقيد الإنتاجية، والإدارة الاحترافية بواسطة مستثمرين محليين أو تعاونيات، وربط الإنتاج بعقود توريد مسبقة، وإطلاق علامة قومية تحت اسم «صنع في قرية مصرية منتجة»، إلى جانب التوسع في التجارة الإلكترونية والتسويق المباشر.
كما طالب بأن يمتد التمويل إلى رأس المال العامل وشراء الخامات وتكاليف التشغيل، وليس شراء المعدات والآلات فقط، لضمان قدرة المشروعات على الاستمرار والوفاء بالتزاماتها.
وأكد أمين سر لجنة الصناعة أن نجاح «القرية المنتجة» يجب ألا يقاس بعدد المصانع التي يتم افتتاحها، وإنما بمؤشرات واضحة، أبرزها زيادة دخل الأسر، وخلق وظائف مستدامة، ونمو الصادرات، وتقليل الهدر ورفع القيمة المضافة للإنتاج.
واختتم البهي بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي هو تحويل القرية المصرية من مستهلك للدعم إلى منتج قادر على البيع والمنافسة والتصدير، ودمج الاقتصاد الريفي في المنظومة الصناعية الوطنية.
