كتب:محمد إبراهيم
تقدم أحد الأشخاص ببلاغ جديد ضد المتهم المعروف إعلاميا بـ«القاضي المزيف»، اتهمه فيه بالنصب عليه عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بعدما طلب منه أموالا بدعوى حاجته إلى علاج شقيقته المصابة بالسرطان، قبل أن يمتنع عن رد المبلغ إليه.
تفاصيل البلاغ ضد القاضي المزيف
وقال المحامي رامي الهنداوي إن موكله أقرض المشكو في حقه أموالا على سبيل السلف، بعدما أخبره بأنه يمر بضائقة مالية بسبب مرض شقيقته وحاجتها إلى إجراء عملية جراحية عاجلة، متعهدا برد المبلغ خلال شهر.
وبحسب البلاغ، بدأت الواقعة في سبتمبر 2025، عندما أرسل المشكو في حقه طلب صداقة إلى مقدم البلاغ عبر فيسبوك، الذي قبل الطلب بعدما اعتقد أنه أحد القضاة، وفقا لما ظهر على الحساب من صور ومنشورات.
انتحال صفة قضائية لكسب الثقة
وأضاف البلاغ أن المشكو في حقه أخبر مقدم البلاغ بأنه يعمل قاضيا بمجلس الدولة، كما ظهرت على حسابه صور له مرتديا وشاح القضاة، وجالسا على منصة القضاء، إلى جانب صور أخرى مع شخصيات قضائية، وهو ما عزز ثقة مقدم البلاغ به ودفعه إلى مساعدته ماليا.
وأشار مقدم البلاغ إلى أنه فوجئ لاحقا بظهور المشكو في حقه في مقاطع فيديو أثارت شكوكه بشأن حقيقة صفته القضائية، كما طالب برد أمواله وتحديد موعد لتسلمها، إلا أنه فوجئ بحذف الرسائل والمحادثات التي دارت بينهما.
طلب فحص المحادثات واسترجاع الرسائل
وطالب المحامي بتكليف مباحث الإنترنت بفحص الحساب الإلكتروني واسترجاع المحادثات المحذوفة بين الطرفين، للوقوف على حقيقة ما جرى وإثبات واقعة طلب الأموال والصفة التي قدم بها المشكو في حقه نفسه.
كما طالب بفحص الوقائع الأخرى المنسوبة إلى المشكو في حقه والمقاطع التي نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتضمن البلاغ اتهامات بالشروع في النصب وانتحال صفة قضائية، مع التأكيد على أن ما ورد يمثل اتهامات محل تحقيق، وأن جهات التحقيق المختصة هي صاحبة الاختصاص في فحص الأدلة وتحديد المسؤوليات القانونية.
وتأتي هذه الواقعة بالتزامن مع تطورات قضية «القاضي المزيف»، التي أحيل فيها عدد من المتهمين إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، على خلفية اتهامات بالتداخل في وظيفة عمومية واصطناع مظاهر رداء القضاء وتنظيم جلسة محاكمة مزيفة داخل إحدى قاعات المحكمة.


