يرغب الكثير من الآباء في معرفة الأسباب العصبية والنفسية الكامنة وراء نوبات الغضب والتعصب عند الأطفال ( أو البكاء الهستيري
يعاني العديد من الآباء والأمهات من لحظات عصيبة عندما تخرج تصرفات أطفالهم عن السيطرة وتظهر نوبات الغضب والصرخات المفاجئة.
وفي الغالب، يتعامل الكبار مع هذه المواقف بانفعال أو غضب، لكن الخبراء يشيرون إلى أن هذه النوبات ليست مجرد «سلوك سيئ»، بل هي استجابة عصبية وعاطفية بحتة لضغوط لا يستطيع الطفل التعبير عنها بالكلمات.
يوضح أطباء الأطفال وخبراء علم نفس الطفل أن هناك أسباباً رئيسية تقف خلف هذه الحالات وذلك وفقا لموقع تايمز أوف أنديا علاج:
التفسير العصبي: هيمنة الدماغ العاطفي
ينقسم دماغ الطفل إلى جزأين رئيسيين:
الدماغ المنطقي والدماغ العاطفي.
أثناء نوبات الغضب الشديدة، يصبح الدماغ العاطفي نشطاً بالكامل ومهيمناً، بينما يتراجع الدماغ المنطقي مؤقتاً.
هذا يعني أنه في لحظة الانفجار العاطفي، يكون التفكير المنطقي أمراً مستحيلاً بالنسبة للطفل؛ فهو لا يفكر، بل يشعر فقط، ولهذا السبب تبدو محاولات التبرير أو تقديم النصائح الفورية غير مجدية.
الأسباب الشائعة التي تثير عصبية الأطفال
الإرهاق والجوع
يعد انخفاض مستوى السكر في الدم بسبب تأخر وجبة الطعام، أو عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، من أبرز المحفزات الجسدية التي تفقد الطفل قدرته على الصبر وتنظيم مشاعره.
التحميل الزائد للحواس
الأجواء الصاخبة، أو كثرة الأنشطة، أو الانتقال المستمر بين الأماكن يرهق الجهاز العصبي للطفل، مما يدفعه نحو الانفجار كوسيلة لتفريغ هذا الضغط.
التعرض المفرط للشاشات
تشير الدراسات إلى أن استخدام الأجهزة الذكية لفترات طويلة يطلق هرمون الدوبامين بشكل مكثف، مما يؤدي لاحقاً إلى تقلبات مزاجية حادة وعصبية مفرطة فور إيقاف الشاشة.
محدودية مهارات التواصل
الصغار غالباً ما يمتلكون رصيداً لغوياً ضعيفاً لا يكفي للتعبير عن إحباطهم أو رغباتهم، فتتحول عجزهم اللفظي إلى صراخ وبكاء.
البحث عن الاستقلالية
مع نمو الأطفال، تزداد رغبتهم في إثبات استقلاليتهم، وعندما يشعرون بالقيود أو التحكم الزائد، يعبرون عن ذلك بالتمرد والعصبية.
كيف يتعامل الأهل بذكاء مع هذه الحالات؟
الحفاظ على الهدوء: إذا فقد الأب أو الأم أعصابهما، فسيتضاعف توتر الطفل. الطفل بحاجة إلى مصدر هادئ يمتص طاقته السلبية.
ضمان السلامة أولاً: حماية الطفل من إيذاء نفسه (مثل ضرب رأسه أو رمي الأشياء) دون ردود فعل عنيفة أو تهديدات قاسية.
تقديم خيارات بديلة وبسيطة
بدلاً من الرفض القاطع الذي يثير الغضب، يمكن توجيه انتباهه وخياراته (مثل لا يمكنني إعطاؤك هذه اللعبة الآن، ولكن يمكنك اختيار اللعب بهذه الكرة أو الرسم.. أيهما تفضل؟ هذا يمنح الطفل شعوراً بالسيطرة ويخفف من حدة التوتر.
