بعد إحالتها للمفتي.. القصة الكاملة لقضية سارة خليفة

سارة خليفة

أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام، بعدما قررت إحالة أوراق المتهمة سارة خليفة وآخرين إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في معاقبتهم بالإعدام، وحددت جلسة لاحقة للنطق بالحكم، وذلك في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"المخدرات الكبرى".

بدأت القضية بعد تحريات موسعة أجرتها الأجهزة الأمنية، كشفت عن نشاط تشكيل عصابي منظم متهم بجلب مواد خام تدخل في تصنيع المواد المخدرة، وتجهيز معامل لتخليقها بقصد الاتجار.

وعقب استصدار إذن من النيابة العامة، داهمت قوات الأمن عدداً من المواقع المرتبطة بالمتهمين، وألقت القبض على سارة خليفة وآخرين، وضبطت كميات كبيرة من المواد الخام والكيماويات والأدوات المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة، إلى جانب أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة، بحسب ما أعلنته النيابة العامة.

وباشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة مع المتهمين، واستمعت إلى أقوالهم وأقوال شهود الإثبات، وأمرت بإجراء تحاليل وفحوص فنية للمواد المضبوطة، كما شكلت لجنة ثلاثية متخصصة لفحص طبيعة المضبوطات وتحديد ما إذا كانت تندرج ضمن المواد المخدرة أو نظائرها المحظورة.

وانتهت التحقيقات إلى توجيه اتهامات لـ28 متهماً، بينهم سارة خليفة، بتكوين جماعة إجرامية منظمة لجلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة وتخليقها بقصد الاتجار، إلى جانب حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، وأحالتهم جميعًا إلى محكمة الجنايات.  

انطلقت أولى جلسات المحاكمة أمام محكمة جنايات القاهرة الجديدة، وشهدت القضية تداولاً على مدار عدد من الجلسات، استمعت خلالها المحكمة إلى شهود الإثبات، وناقشت تقارير المعامل الفنية واللجنة الثلاثية، كما أتاحت للدفاع تقديم دفوعه ومذكراته القانونية.

وتخللت جلسات المحاكمة قرارات متكررة بتأجيل نظر الدعوى لاستكمال سماع الشهود ومرافعات الدفاع والاطلاع على التقارير الفنية.  

خلال مرافعتها الختامية، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، وهي الإعدام شنقًا، مؤكدة أن الأدلة القولية والفنية جاءت متساندة، وأن تقرير اللجنة الفنية أثبت أن المواد المضبوطة تندرج ضمن المواد المخدرة أو نظائرها المحظورة قانونًا.

وقالت النيابة في مرافعتها إن "الحجة قد أقيمت وثبتت الإدانة"، معتبرة أن أوراق القضية تضمنت أدلة كافية على ارتكاب المتهمين للجرائم المسندة إليهم، مطالبة المحكمة بتوقيع العقوبة المقررة قانونًا.  

في المقابل، تمسك دفاع سارة خليفة وباقي المتهمين ببراءتهم، وقدم عددًا من الدفوع القانونية والفنية، كما أثار خلال الجلسات ملاحظات بشأن إجراءات التحقيق وسماع الشهود، وطلب استبعاد بعض الأدلة، مؤكدًا انتفاء أركان الاتهام في حق موكليه.

وشهدت إحدى الجلسات جدلاً بين الدفاع والنيابة بشأن إجراءات سماع شهود الإثبات، قبل أن تواصل المحكمة نظر الدعوى واستكمال المرافعات حتى حجزها للحكم.

وبعد اكتمال نظر الدعوى على مدار عدد من الجلسات جلسة، أصدرت المحكمة قرارها بإحالة أوراق سارة خليفة وآخرين إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في معاقبتهم بالإعدام.