حسم آندي بورنهام، العمدة السابق لمدينة مانشستر الكبرى، معركة خلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء البريطانية، بعدما ضمن تأييد الأغلبية الساحقة من نواب الحزب في البرلمان، وفقًا لتعداد داخلي أُعلن عنه اليوم.
وأظهر التعداد الحزبي حصول بورنهام، الإثنين، على دعم 27 نائبًا إضافيًا، ليرتفع إجمالي مؤيديه إلى 349 نائبًا من أصل 403 نواب يمثلون الكتلة البرلمانية للحزب، وذلك منذ بدء عملية التصويت الخميس الماضي. وبهذه النتيجة الواسعة، استحال على أي مرشح منافس بلوغ عتبة الـ 81 صوتًا المطلوبة رسميًا للترشح، ليغلق الباب عمليًا أمام أي مفاجآت قبل إغلاق صناديق الاقتراع الأربعاء المقبل.
وبموجب هذه المؤشرات الحاسمة، بات في حكم المؤكد تنصيب بورنهام رسميًا زعيمًا لحزب العمال في 17 يوليو الجاري، على أن يتوجه في الـ 20 من الشهر ذاته للقاء الملك تشارلز الثالث لتكليفه رسميًا بتشكيل الحكومة خلفًا لستارمر المستقيل.
وكان بورنهام، الذي يُلقب بـ "ملك الشمال" إثر فوزه بثلاث دورات متتالية في رئاسة بلدية مانشستر الكبرى، قد تعهد بإحداث "أكبر عملية إعادة توازن للسلطة وثقل القرار في تاريخ البلاد"، مستندًا إلى برنامج سياسي يرتكز على تعزيز اللامركزية، وفرض انضباط مالي صارم للحد من تضخم فاتورة الرعاية الاجتماعية، مع التعهد بالإبقاء على مستويات الاقتراع الحكومية الحالية.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن رئيس الوزراء المرتقب لن يكون في نزهة؛ إذ ينتظره إرث ثقيل من التحديات الاقتصادية والسياسية التي أطاحت بسلفه، وفي مقدمتها تراجع معدلات النمو، وتفاقم أزمة تكلفة المعيشة، إلى جانب صياغة شكل العلاقة الحذرة مع واشنطن في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
يُذكر أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته، كير ستارمر، كان قد أعلن تنحيه في 22 يونيو الماضي عقب فقدانه دعم الكتلة البرلمانية لحزبه، وهي الخطوة التي تلت نجاح بورنهام في العودة إلى مقاعد البرلمان عبر انتخابات فرعية، مهدت له الطريق لخوض غمار المنافسة على قيادة الحزب والحكومة.

